الفصل العشرون و الاخير
بعد خروج نادين، البيت كله سكت. سلمى واقفة قدام آدم، عينيها مليانة دموع، بس المرة دي مش دموع وجع… دموع صراع بين القلب والعقل.
قالت بصوت مرتعش:
– أنا تعبت من الشك… وتعبت من الخوف. بس لما شفتك بتواجه نادين بكل قوة عشان تثبتلي براءتك، حسيت إنك فعلاً اتغيرت.
آدم قرب خطوة وقال برجاء:
– أنا هفضل طول عمري أحارب عشان أثبتلك إني أستاهلك. إنتِ السبب الوحيد اللي خلاني أبطل أكون الشخص اللي كنت عليه زمان.
سلمى أخدت نفس عميق… بصّت لكريم وقالت:
– يا كريم، أنا مقدّرة خوفك عليا. بس قلبي لسه معاه. وأنا مش هلاقي راحتي غير معاه.
كريم اتنهد وهو بيبص في عينيها، وأخيرًا قال:
– لو إنتي شايفة سعادتك معاه… أنا مش هقف قصادك. بس يا آدم، لو وجعتها تاني… عمرك ما هتلاقيني سامحك.
آدم مد إيده وسلمى مسكتها، لأول مرة من غير تردد.
---
مرت شهور بعدها… نادين اختفت من حياتهم تمامًا، كأنها مجرد ذكرى سيئة راحت مع الوقت.
سلمى وآدم بدأوا من جديد، ثقة واحدة واحدة رجعت، وحبهم بقى أقوى من أي مؤامرة.
وفي يوم جميل، كان البيت مليان فرحة وزينة… سلمى لابسة فستانها الأبيض، وآدم واقف مستنيها عند الكوشة، عينيه كلها حب.
لما مشيت ناحيته، حسّت إن كل الألم اللي فات كان مجرد طريق عشان توصل للحظة دي.
آدم همس وهو ماسك إيدها:
– أحبك بلا سبب… وبسبب كل شيء.
سلمى ابتسمت والدموع بتنزل من عينيها:
– وأنا كمان.
---
وانتهت الحكاية بزواجهم، بداية جديدة مليانة حب واستقرار، بعد ما عدّوا مع بعض كل اختبار.
النهاية